مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٣ - ٤٤- باب الرياء و النفاق
بالقليل من عمله أظهر اللّه له أكثر مما أراد و من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سهر من ليله أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا أن يقلله في عين من سمعه.
٢٣- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم و تحسن فيه علانيتهم طمعا في الدّنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.
٢٤- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن عمر بن يزيد قال إني لا تعشّى مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ تلا هذه الآية: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ، يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم اللّه منه إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان يقول من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها إن خيرا فخير و إن شرّا فشرّ.
٢٥- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الاشعري عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) اخشوا اللّه خشية ليست بتعذير و اعملوا للّه في غير رياء و لا سمعة فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى عمله.
٢٦- الصدوق: أبي (رحمه الله ) قال حدثنا حبيب بن الحسين الكوفي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا أحمد بن صبيح الأسدي عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني سمعتك تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لأن العمل ربما كان رياء للمخلوقين و النية خالصة لرب العالمين فيعطي تعالى على