مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٠ - ٤٢- باب الكبائر
مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ».
فعقّوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في ذريّته و عقّوا أمّهم خديجة في ذريّتها و أما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم و أما الفرار من الزّحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم طائعين غير مكرهين ففرّوا عنه و خذلوه و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه.
٣٢- عنه روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ عن أبي جعفر محمّد ابن عليّ الرضا (عليه السلام) عن أبيه قال سمعت أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول دخل عمرو بن عبيد البصريّ على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلما سلّم و جلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ* ثمّ أمسك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما أسكتك قال أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ و جلّ،
فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك و تعالى إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به و يقول اللّه عزّ و جلّ إنّه من يشرك باللّه فقد حرّم اللّه عليه الجنّة و مأواه النّار و ما للظّالمين من أنصار و بعده اليأس من روح اللّه لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول إنّه لا ييأس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون،
ثمّ الامن من مكر اللّه لأنّ اللّه تعالى يقول فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون و منها عقوق الوالدين لأنّ اللّه عزّ و جلّ جعل العاقّ جبارا شقيّا في قوله تعالى «وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا» و قتل النّفس الّتي حرّم اللّه تعالى إلّا بالحق لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها» إلى آخر الآية «و قذف المحصنات» لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ