مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٩ - ٤٢- باب الكبائر
فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه و خذلوه و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه.
٣٠- عنه حدثنا محمد بن الحسن و أبي (رضي الله عنهما) قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن سليمان بن ظريف عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له جعلت فداك ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر و بالنار و لا نشهد لأنفسنا و لأصحابنا أنهم في الجنة،
قال: من ضعفكم إن لم يكن فيكم شيء من الكبائر فاشهدوا أنكم في الجنة قلت فأي شيء الكبائر جعلت فداك قال أكبر الكبائر الشرك و عقوق الوالدين و التعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و الفرار من الزحف و أكل مال اليتيم ظلما و الربا بعد البينة و قتل المؤمن فقلت له الزنا و السرقة فقال ليسا من ذاك.
٣١- عنه روى عليّ بن حسان الواسطيّ عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ الكبائر سبع فينا أنزلت و منا استحلّت فأوّلها الشرك باللّه العظيم و قتل النّفس الّتي حرّم اللّه عزّ و جلّ و أكل مال اليتيم و عقوق الوالدين و قذف المحصنة و الفرار من الزّحف و إنكار حقنا فأما الشرك باللّه العظيم فقد أنزل اللّه فينا ما أنزل و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فينا ما قال،
فكذّبوا اللّه و كذّبوا رسوله فأشركوا باللّه و أما قتل النّفس الّتي حرّم اللّه فقد قتلوا الحسين بن عليّ (عليه السلام) و أصحابه و أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الّذي جعله اللّه عزّ و جلّ لنا فأعطوه غيرنا و أما عقوق الوالدين فقد أنزل اللّه تبارك و تعالى ذلك في كتابه فقال عزّ و جلّ «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ