مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - ٤١- باب الذنوب
ألّا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتّى يحدث العبد ذنبا يستحقّ بذلك النّقمة.
١٢- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير قال سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ فقالوا ربّنا باعد بين أسفارنا و ظلموا أنفسهم الآية فقال هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض و أنهار جارية و أموال ظاهرة،
فكفروا نعم اللّه عزّ و جلّ و غيّروا ما بأنفسهم من عافية اللّه فغيّر اللّه ما بهم من نعمة و إنّ اللّه لا يغير ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم فأرسل اللّه عليهم سيل العرم فغرّق قراهم و خرّب ديارهم و أذهب أموالهم و أبدلهم مكان جناتهم جنّتين ذواتي أكل خمط و أثل و شيء من سدر قليل ثمّ قال ذلك جزيناهم بما كفروا و هل نجازي إلّا الكفور.
١٣- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن سنان عن سماعة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما أنعم اللّه على عبد نعمة فسلبها إياه حتّى يذنب ذنبا يستحقّ بذلك السلب.
١٤- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد و عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد الجزري قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث نبيّا من أنبيائه إلى قومه و أوحى إليه أن قل لقومك إنّه ليس من أهل قرية و لا أناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سرّاء فتحوّلوا عما أحبّ إلى ما أكره إلّا تحوّلت لهم عما يحبّون إلى ما يكرهون و ليس من أهل قرية و لا أهل بيت كانوا على معصيتي،
فأصابهم فيها ضرّاء فتحوّلوا عما أكره إلى ما أحبّ إلّا تحوّلت لهم عما يكرهون إلى ما يحبّون و قل لهم إنّ رحمتي سبقت غضبي فلا تقنطوا من