مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٤ - ٣٨- باب ابتلاء المؤمن
آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن الإسلام بدا غريبا و سيعود غريبا كما بدا فطوبى للغرباء فقيل و من هم يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال الذين يصلحون إذا فسد الناس إنه لا وحشة و لا غربة على مؤمن و ما من مؤمن يموت في غربته إلا بكت عليه الملائكة رحمة له حيث قلت بواكيه و فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن إلى مسقط رأسه.
٤٥- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل.
٤٦- عنه بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير يرفعه فقال التقى ملكان فقال أحدهما لصاحبه أين تريد قال بعثني ربي أحبس السمك فإن فلان الملك اشتهى سمكة فأمر بي أن أحبسه له ليؤخذ له الذي يشتهي منه فأنت أين تريد قال بعثني ربي إلى فلان العابد فإنه قد طبخ قدرا و هو صائم فأرسلني ربي أكفؤها.
٤٧- عنه بالإسناد عن الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قال إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل.
٤٨- عنه قال الصادق (عليه السلام) البلاء زين المؤمن و كرامة لمن عقل لأن في مباشرته و الصبر عليه و الثبات عنده تصحيح نسبة الإيمان قال النبي نحن معاشر الأنبياء أشد الناس بلاء فالمؤمن من الأمثل فالأمثل و من ذاق طعم البلاء تحت ستر حفظ اللّه له تلذذه أكثر من تلذذه بالنعمة و يشتاق إليه إذا فقده لأن تحت يد البلاء و المحنة أنوار النعمة و تحت أنوار النعمة نيران البلاء و المحنة و قد ينجو من البلاء كثير و يهلك في النعمة كثير.