مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٧ - ٣١- باب التذاكر و التوازر
الكتاب و قال هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقبّله و وضعه على عينيه و قال له ما حاجتك قال خراج عليّ في ديوانك فقال له و كم هو قال عشرة آلاف درهم فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها و أمر أن يثبتها له لقابل ثمّ قال له سررتك فقال نعم جعلت فداك ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت ثياب في كل ذلك يقول له هل سررتك؟
فيقول: نعم جعلت فداك فكلّما قال نعم زاده حتّى فرغ ثمّ قال له احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه و ارفع إليّ حوائجك قال ففعل و خرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ذلك فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل فقال الرّجل يا ابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي فقال إي و اللّه لقد سرّ اللّه و رسوله.
١٠- عنه أبو عليّ الاشعرىّ عن محمّد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن فضال عن منصور عن عمار بن أبي اليقظان عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حق المؤمن على المؤمن قال فقال حقّ المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك لو حدّثتكم لكفرتم إنّ المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له أبشر بالكرامة من اللّه و السّرور فيقول له بشّرك اللّه بخير قال ثمّ يمضي معه يبشره بمثل ما قال و إذا مرّ بهول،
قال: ليس هذا لك و إذا مرّ بخير قال هذا لك فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف و يبشره بما يحبّ حتّى يقف معه بين يدي اللّه عزّ و جلّ فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أمر بك إلى الجنّة قال فيقول من أنت رحمك اللّه تبشرني من حين خرجت من قبري و آنستني في طريقي و خبّرتني عن ربي قال فيقول أنا السّرور الّذي كنت تدخله على