مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٢ - ٣٠- باب المصافحة و المعانقة
عليهما بوجهه،
ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول انظروا إلى عبديّ تزاورا و تحابا فيّ حقّ عليّ ألّا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف فإذا انصرف شيّعه الملائكة عدد نفسه و خطاه و كلامه يحفظونه من بلاء الدّنيا و بوائق الآخرة إلى مثل تلك اللّيلة من قابل فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب و إن كان المزور يعرف من حق الزّائر ما عرفه الزّائر من حق المزور كان له مثل أجره.
٩- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرّحمة فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه و لا يريدان غرضا من أغراض الدّنيا قيل لهما مغفورا لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض تنحّوا عنهما فإنّ لهما سرّا و قد ستر اللّه عليهما قال إسحاق فقلت جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما و قد قال اللّه عزّ و جلّ:
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قال فتنفّس أبو عبد اللّه (عليه السلام) الصّعداء ثمّ بكى حتّى اخضلّت دموعه لحيته و قال يا إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما و إنّه و إن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما و لا تعرف كلامهما فإنّه يعرفه و يحفظه عليهما عالم السر و أخفى.
١٠- عنه أبو عليّ الاشعرىّ عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس ابن هشام عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ لكم لنورا تعرفون به في الدّنيا حتّى إنّ أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النّور من جبهته.
١١- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة