مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧ - ٣- باب ابتلاء الشيعة
فقال: شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا له عند الحوض ولوفا و تكون و أصحابك ببرهوت عطوفا قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال لست أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلبك اللّه لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم.
أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن جبرئيل عن اللّه تعالى أنه قال يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا.
٩- عنه عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي ابن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن عبد اللّه بن الوليد قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسلمنا عليه و جلسنا بين يديه فسألنا من أنتم قلنا من أهل الكوفة فقال أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من الكوفة ثم هذه العصابة خاصة إن اللّه هداكم لأمر جهله الناس.
أحببتمونا و أبغضنا الناس و صدقتمونا و كذبنا الناس و اتبعتمونا و خالفنا الناس فجعل اللّه محياكم محيانا و مماتكم مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هاهنا ثم أهوى بيده إلى حلقه ثم قال و قد قال اللّه في كتابه وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).