مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٣- باب ابتلاء الشيعة
ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا.
فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كانوا يشربون النبيذ فقال ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر فقال شيعتنا أزكى و أطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس و إن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رءوفا و نبيا بالاستغفار له عطوفا و وليا عند الحوض ولوفا و رءوفا و تكون و أصحابك ببرهوت ملهوفا.
قال فأفحم الرجل و سكت ثم قال ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سلبك اللّه لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عن جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عز و جل قال:
يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت و علي و شيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه حتى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان و أنا عليه غير غضبان فيكون ذلك حلا لما كان منه فهل عند أصحابك هؤلاء شيء من هذا فلم أو دع.
٨- عنه عن فرات بن أحنف قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال و اللّه لأسوءنه في شيعته فقال يا أبا عبد اللّه أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه ثم أعاد الثالثة فقال ها أنا ذا مقبل فقل و لن تقول خيرا فقال إن شيعتك يشربون النبيذ فقال و ما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد اللّه أن أصحاب رسول اللّه كانوا يشربون النبيذ فقال لست أعنيك النبيذ أعنيك المسكر.