مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٦ - ٦- باب الرضا و الصبر
الصّبر فتعدّوا فذكر اللّه تبارك و تعالى و كذّبوه فقال قد صبرت في نفسي و أهلي و عرضي و لا صبر لي على ذكر إلهي،
فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فصبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في جميع أحواله ثمّ بشر في عترته بالأئمّة و وصفوا بالصّبر فقال جلّ ثناؤه: وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ، فعند ذلك قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الصّبر من الايمان كالرّأس من الجسد فشكر اللّه عزّ و جلّ ذلك له،
فأنزل اللّه عزّ و جلّ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إنّه بشرى و انتقام فأباح اللّه عزّ و جلّ له قتال المشركين فأنزل اللّه فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ*.
فقتلهم اللّه على يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أحبائه و جعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة فمن صبر و احتسب لم يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ اللّه له عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في الآخرة.
١٧- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي ابن عبد اللّه عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصّبر من الايمان بمنزلة الرّأس من الجسد فإذا ذهب الرّأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصّبر ذهب الايمان.
١٨- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن علي بن النّعمان عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله إن نابته نائبة صبر لها و إن