مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ٣- باب الاسلام و الايمان
فيها من حقه لا يتقدم مسبوق سابقا و لا مفضول فاضلا فبذلك فضل أول هذه الأمة آخرها و بذلك كان علي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أفضل المؤمنين.
لأنه أول من آمن باللّه منهم فلو لم يكن لمن سبق إلى الإيمان فضل على من تأخر للحق آخر هذه الأمة أولها نعم و لتقدمهم كثير منهم لأنا قد نجد كثيرا من المؤمنين الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين أكثر منهم صلاة و أكثر منهم صوما و حجا و جهادا و إنفاقا و لو لم تكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا
لكان الآخرون بكثرة العمل يقدمون على الأولين و لكن أبى اللّه جل ثناؤه أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها أو يقدم فيها من أخر اللّه أو يؤخر فيها من قدم اللّه.
٧٣- عنه قال: قلت أخبرني عما ندب اللّه إليه المؤمنين من الاستباق إلى الإيمان قال: قال اللّه عز و جل: سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ
قال وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ و قال وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ (رضي الله عنهم) وَ رَضُوا عَنْهُ و قال.
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ و قال وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
وَ الَّذِينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ