لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٧ - المقصد الثاني
سيف رسول اللّه ذو النكال # في كل يوم ظاهر الأهوال
فاختلف هو و هاني بن ثبيت [١] الحضرمي ضربتين فقتله هاني، ثم برز بعده اخوه جعفر بن علي و كان عمره تسع عشرة سنة و هو يقول:
اني انا جعفر ذو المعالي # ابن علي الخير ذي النوال
حسبي بعمي شرفا و خالي
فحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي أيضا فقتله و جاء برأسه، و قيل رماه خولى فأصاب شقيقته او عينه.
ثم برز بعده أخوه عثمان بن علي فقام مقام اخوته، و كان عمره احدى و عشرين سنة و هو يقول:
اني أنا عثمان ذو المفاخر # شيخي علي ذو الفعال الطاهر
هذا حسين خيرة الأخاير # و سيد الصغار و الأكابر
(و سيد الكبار و الأصاغر خ ل) # بعد الرسول و الوصي الناصر
فرماه خولى بن يزيد الأصبحي على جبينه فسقط عن فرسه، و حمل عليه رجل من بني ابان بن دارم فقتله و جاء برأسه.
و برز من بعدهم اخوهم العباس بن علي و هو اكبرهم و يكنى ابا الفضل و يلقب بالسقا و قمر بني هاشم و هو صاحب لواء الحسين عليه السّلام، و كان العباس عليه السّلام و سيما جميلا يركب الفرس المطهم و رجلاه يخطان في الأرض، فيروى انه خرج يطلب الماء و حمل على القوم و هو يقول:
لا أرهب الموت اذا الموت رقا # حتى اوارى في المصاليت لقا
نفسي لسبط المصطفى الطهر وقا # اني انا العباس اغدو بالسقا
[١] بضم الثاء المثله و بفتح الباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحتها و آخره تاء مثناة من فوقها (كامل ابن الأثير) .