لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٦ - المقصد الثاني
ثم برز من بعده أخوه عمر بن علي و هو يقول:
أضربكم و لا أرى فيكم زجر # ذاك الشقي بالنبي قد كفر
يا زجر يا زجر تدانى من عمر # لعلك اليوم تبوء من سقر
شر مكان في حريق و سعر # لأنك الجاحد يا شر البشر
ثم حمل على زجر قاتل أخيه فقتله، و استقبل القوم و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا و هو يقول:
خلوا عداة اللّه خلوا عن عمر # خلوا عن الليث الهصور المكفهر
يضربكم بسيفه و لا يفر # و ليس فيها كالجبان المنحجر
فلم يزل يقاتل حتى قتل.
و خرج محمد الأصغر بن علي بن ابي طالب و امه ام ولد، فرماه رجل من تميم من بني ابان بن دارم فقتله و جاء برأسه.
و خرج عبد اللّه بن علي و أمه ليلى بنت مسعود النهشلية [١] فقاتل حتى قتل.
و لما رأى العباس بن علي كثرة القتلى من أهله قال لأخوته من أبيه و أمه، و هم عبد اللّه و جعفر و عثمان و أمهم ام البنين بنت خالد بن حزام الكلابية و اسمها فاطمة: يا بني أمي تقدموا حتى اراكم قد نصحتم للّه و لرسوله فانه لا ولد لكم، فبرز عبد اللّه بن علي و كان عمره خمسا و عشرين سنة و هو يقول:
انا ابن ذي النجدة و الأفضال # ذاك علي الخير ذو الفعال
[١] فهو اخو ابي بكر بن علي لأمه و أبيه، و هو غير عبد اللّه بن علي أخي العباس لأمه و أبيه، و قد صرح بذلك المفيد في ارشاده (منه) .