لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٧٢ - مقتل مسلم و هاني
الناس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه مخالفا لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يعمل في عباد اللّه بالاثم و العدوان فلم يغير بقول و لا فعل كان حقا على اللّه ان يدخله مدخله، الا و ان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان و تولوا عن طاعة الرحمن و أظهروا الفساد و عطلوا الحدود و استأثروا بالفيء و أحلوا حرام اللّه و حرموا حلاله، و اني أحق بهذا الأمر لقرابتي من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، (خ ل) ، و قد أتتني كتبكم و قدمت علي رسلكم ببيعتكم انكم لا تسلموني و لا تخذلوني، فان وفيتم لي ببيعتكم فقد أصبتم حظكم و رشدكم، و انا الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و نفسي مع أنفسكم و أهلي و ولدي مع أهاليكم و أولادكم و لكم بي أسوة، و ان لم تفعلوا و نقضتم عهدي و خلعتم بيعتي فلعمري ما هي منكم بنكر لقد فعلتموها بأبي و أخي و ابن عمي، مسلم بن عقيل، و المغرور من اغتر بكم فحظكم أخطأتم و نصيبكم ضيعتم، و من نكث فانما ينكث على نفسه و سيغني اللّه عنكم و السلام، فقال له الحراني: أذكرك اللّه في نفسك فاني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، فقال له الحسين عليه السّلام: أفبالموت تخوفني و هل يعدو بكم الخطب ان تقتلوني، و سأقول كما قال أخو الأوس لابن عمه و هو يريد نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و آله فخوفه ابن عمه و قال: أين تذهب فانك مقتول، فقال: