لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٠ - المقصد الثاني
اعذرت و انذرت، الا و اني زاحف بهذه الأسرة مع قلة العدد (العتاد خ ل) و كثرة العدو و خذلان الناصر (و خذلة الأصحاب) (الناصر خ ل) ، ثم وصل عليه السّلام كلامه بأبيات فروة بن مسيك المرادي فقال:
فان نهزم فهزامون قدما # و ان نغلب فغير مغلبينا [١]
و ما ان طبنا [٢] جبن و لكن # منايانا و دولة آخرينا
اذا ما الموت رفع عن أناس # كلاكله [٣] اناخ بآخرينا
فافنى ذلكم سروات قومي # كما أفنى القرون الأولينا
فلو خلد الملوك اذن خلدنا # و لو بقي الكرام اذن بقينا
فقل للشامتين بنا أفيقوا # سيلقى الشامتون كما لقينا
ثم قال: اما و اللّه لا تلبثون بعدها الاكريث [٤] ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى و تقلق بكم قلق المحور [٥] ، عهد عهده الي ابي عن جدي فاجمعوا امركم و شركائكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا الي و لا تنظرون (ثم كيدوني جميعا فلا تنظرون خ ل) اني توكلت على اللّه ربي و ربكم، ما من دابة الا هو آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم، اللهم احبس عنهم قطر السماء و ابعث عليهم سنين كسني يوسف و سلط عليهم غلام ثقيف [٦] يسقيهم كاسا مصبرة و لا يدع فيهم احدا الا قتلة بقتلة و ضربة بضربة ينتقم لي و لأوليائي و أهل بيتي و أشياعي منهم، فانهم غرونا و كذبونا و خذلونا و أنت ربنا عليك توكلنا و اليك انبنا و اليك المصير.
[١] و ان نهزم فغير مهزمينا خ ل.
[٢] بالكسر: عادتنا (منه) .
[٣] جمع كلكل و هو الصدر (منه) .
[٤] كمقدار (منه) .
[٥] المحور كمنبر: العود الذي تدور عليه البكرة و ربما كان من حديد (منه) .
[٦] هو المختار بن ابي عبيدة الثقفي (منه) .