لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٤ - المقصد الثاني
كيف ترى الكفار ضرب الأسود # بالسيف ضربا عن بني محمد
اذب عنهم باللسان و اليد # أرجو به الجنة يوم المورد
ثم قاتل حتى قتل فوقف عليه السّلام فقال: اللهم بيض وجهه و طيب ريحه و أحشره مع الأبرار و عرف بينه و بين محمد و آل محمد و عن الباقر عليه السّلام ان الناس كانوا يحضرون المعركة و يدفنون القتلى، فوجدوا جونا بعد عشرة أيام تفوح منه رائحة المسك.
و برز عمرو بن خالد الصيداوي فقال للحسين عليه السّلام: يا أبا عبد اللّه قد هممت ان الحق بأصحابي و كرهت ان أتخلف و أراك وحيدا من أهلك قتيلا، فقال له الحسين عليه السّلام: تقدم فانا لاحقون بك عن ساعة، فتقدم فقاتل حتى قتل.
و جاء حنظلة بن سعد (أسعد خ ل) الشبامي [١] فوقف بين يدي الحسين عليه السّلام يقيه السهام و الرماح و السيوف بوجهه و نحره، فما أحقه بقول عرقلة بن حسان الدمشقي:
و يرد صدر السمهري بصدره # ماذا يؤثر ذابل في يذبل
و كأنه و المشرفي بكفه # بحر يكر على الكماة بجدول
و أخذ ينادي يا قوم اني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب، مثل دأب قوم نوح و عاد و ثمود و الذين من بعدهم و ما اللّه يريد ظلما للعباد، يا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من اللّه من عاصم، يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم اللّه بعذاب و قد خاب من افترى، فقال له الحسين عليه السّلام يا ابن سعد (أسعد خ ل) رحمك اللّه انهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم اليه من الحق و نهضوا اليك يشتمونك
[١] نسبة الى شبام بالشين المعجمة المكسورة و الباء الموحدة بطن من همدان (منه) .