لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٣ - خطبة زينب عليها السّلام بالشام
و الندامة إذا اجتمع الناس ليوم القيامة.
و في رواية انه لما أنشد يزيد الأبيات السابقة قال له علي بن الحسين عليهما السّلام: بل ما قال اللّه أولى مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا [١] فقال يزيد: مََا أَصََابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمََا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و جعل يزيد يتمثل بأبيات ابن الزبعري و زاد يزيد فيها البيتين الأخيرين [٢] .
ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم # و عدلناه [٣] ببدر فاعتدل
(فجزيناهم ببدر مثلها # و اقمنا ميل بدر فاعتدل خ ل)
لعبت هاشم بالملك فلا # خبر جاء و لا وحي نزل
لست من خندف [٤] ان لم انتقم # من بني أحمد ما كان فعل
«فقامت» زينب بنت علي عليه السّلام فقالت [٥] :
خطبة زينب عليها السّلام بالشام
الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على رسوله و آله أجمعين [٦] صدق اللّه (سبحانه خ ل) كذلك حيث يقول: ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا اَلسُّواىََ أَنْ
[١] سورة الحديد، الآية: ٢٢.
[٢] كذا رواه سبط بن الجوزي عن الشعبي و ينبغي ان يكون زاد فيها البيت الثاني أيضا و لكنه غير مذكور في رواية الجوزي (منه) .
[٣] و عدلنا ميل بدر خ ل.
[٤] عتبة خ ل.
[٥] هذه رواية السيد ابن طاوس، و رواها الطبرسي في الاحتجاج بتفاوت كثير أشرنا إليه في الهامش (منه) .
[٦] على جدي رسول اللّه سيد المرسلين خ ل.