لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٩ - المقصد الأول
ابجر [١] و يزيد بن الحارث و يزيد بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن الحجاج الزبيدي و محمد بن عمير التميمي:
أما بعد، فقد اخضر الجناب و ايعنت الثمار فاذا شئت فاقبل على جند لك مجند و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و على أبيك من قبلك.
و في رواية أن أهل الكوفة كتبوا اليه أن لك هنا مائة ألف سيف فلا تتأخر.
و تلاقت الرسل كلها عنده فقال الحسين عليه السّلام لهاني و سعيد: خبراني من اجتمع على هذا الكتاب الذي سير إليّ معكما؟فقالا: يا ابن رسول اللّه شبث بن ربعي و حجار بن ابجر و يزيد بن الحارث و يزيد بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن الحجاج [٢] و محمد بن عمير بن عطارد، فعندها قام الحسين عليه السّلام فصلّى ركعتين بين الركن و المقام و سأل اللّه الخيرة في ذلك، ثم كتب مع هاني بن هاني و سعيد بن عبد اللّه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي الى الملأ من المؤمنين و المسلمين، أما بعد فان هانيا و سعيدا قدما علي بكتبكم و كانا آخر من قدم علي من رسلكم، و قد فهمت كل الذي اقتصصتم و ذكرتم و مقالة جلكم انه ليس علينا امام فاقبل لعل اللّه ان يجمعنا بك على الحق و الهدى، و أنا باعث اليكم أخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي مسلما بن عقيل، فان كتب الي انه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجى و الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت في كتبكم فاني أقدم اليكم و شيكا [٣] ان شاء اللّه تعالى،
[١] حجار بوزن كتان و ابجر بوزن أحمر (منه) .
[٢] كل هؤلاء خرج لقتال الحسين عليه السّلام و هم من أعيان أهل الكوفة و وجوهها (منه) .
[٣] أي قريبا (منه) .