لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩١ - فصل في مدفن رأس الحسين عليه السّلام
الى كربلا فدفنه مع الجسد الشريف. و روى ابن نما عن منصور بن جمهور انه دخل خزانة يزيد لما فتحت فوجد بها جونة حمراء، فقال لغلامه سليم:
احتفظ بهذه الجونة فانها كنز من كنوز بني أمية، فلما فتحها إذ فيها رأس الحسين عليه السّلام و هو مخضوب بالسواد، فلفه في ثوب و دفنه عند باب الفراديس عند البرج الثالث مما يلي المشرق (انتهى) . أقول و كأنه هو الموضع المعروف الآن بمسجد أو مشهد رأس الحسين عليه السّلام بجانب المسجد الأموي بدمشق و هو مشهد مشيد معظم.
السادس: انه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهور. حكى سبط بن الجوزي عن عبد اللّه بن عمر الوراق أن يزيد لعنه اللّه قال: لأبعثنه الى آل أبي معيط عن رأس عثمان و كانوا بالرفة، فبعثه اليهم فدفنوه في بعض دورهم، ثم ادخلت تلك الدار في المسجد الجامع، قال: و هو إلى جنب سدرة هناك و عليه شبه النيل لا يذهب شتاء و لا صيفا.
السابع: انه بمصر نقله الخلفاء الفاطميون من باب الفراديس الى عسقلان، ثم نقلوه الى القاهرة، و له فيها مشهد عظيم يزار، نقله سبط بن الجوزي، أقول حكى غير واحد من المؤرخين ان الخليفة العلوي بمصر أرسل الى عسقلان، و هي مدينة كانت بين مصر و الشام، و الآن هي خراب، فاستخرج رأسا زعم انه رأس الحسين عليه السّلام و جيء به إلى مصر، فدفن فيها في المشهد المعروف الآن، و هو مشهد معظم يزار و الى جانبه مسجد عظيم رأيته في سنة احدى و عشرين بعد الثلاثمائة و ألف، و المصريون يتوافدون الى زيارته أفواجا رجالا و نساء و يدعون و يتضرعون عنده. و أخذ العلويين لذلك الرأس من عسقلان و دفنه بمصر كأنه لا ريب فيه، لكن الشأن في كونه رأس الحسين عليه السّلام.