لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٥ - فصل وجه خروج الحسين عليه السّلام الى الكوفة
عقيل حين أخبره الأسديان بقتل مسلم و هاني و أشارا عليه بالرجوع، و أخبراه انه ليس له بالكوفة ناصر بل هم عليه، و قوله لهم: ما ترون فقد قتل مسلم و امتناعهم عن الرجوع حتى يموتوا أو يدركوا أثارهم، و قوله للأسديين: لا خير في العيش بعد هؤلاء.
و الحمد للّه الذي وفق لجمع هذا الكتاب المميز بين القشر و اللباب، و الحاوي من شوارد الأخبار ما لم يجتمع مثله في كتاب، مع مراعاة الحد الوسط بين الايجاز و الأطناب، و القارىء المصنف يعلم امتيازه عن غيره مما صنف في هذا الباب، فاسأله تعالى ان يكون وسيلة لشفاعة الحسين وجده و أبيه و أهل بيته عليهم السّلام في يوم الحساب، و أمنا من العقاب، و زيادة في الثواب.
و قد فرغ من تسويده جامعه العبد الجاني على نفسه محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام، عفى اللّه عن جرائمه، عصر يوم الجمعة المبارك الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام، الذي هو من شهور سنة تسع و عشرين بعد الألف و ثلاثمائة من هجرة سيد المرسلين صلى اللّه عليه و آله و سلم، ببلدة دمشق الشام صانها اللّه عن طوارق الحدثان، و الحمد للّه وحده.
و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.