لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢ - من فضائل الحسين عليه السّلام
فقال: من أحب هذين و آباهما و أمهما كانا معي في درجتي يوم القيامة.
و ما عسى أن يقول القائل فيمن جدّه محمد المصطفى، و أبوه عليّ المرتضى، و أمه فاطمة الزهراء، و جدته خديجة الكبرى، و أخوه الحسن المجتبى، و عمه جعفر الطيار مع ملائكة السماء، و البيت من هاشم أهل المكارم و العلى مع ما له في نفسه من الفضائل التي لا تحصى.
أتاه المجد من هنّا و هنّا # و كان له بمجتمع السيول
دخل الحسين عليه السّلام على أسامة بن زيد و هو مريض و هو يقول:
وا غماه، فقال له الحسين عليه السّلام: و ما غمك يا أخي؟قال: ديني و هو ستون ألف درهم، فقال الحسين عليه السّلام: هو علي، قال: اني أخشى أن أموت، فقال الحسين عليه السّلام: لن تموت حتى أقضيها عنك فقضاها قبل موته، و كان عليه السّلام يقول: شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء و القسوة على الضعفاء و البخل عن الاعطاء.
و لما أخرج مروان الفرزدق من المدينة أتى الفرزدق الحسين عليه السّلام فأعطاه الحسين عليه السّلام أربعمائة دينار، فقيل له انه شاعر فاسق، فقال عليه السّلام: إن خير مالك ما وقيت به عرضك و قد أثاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كعب بن زهير و قال في العباس بن مرداس اقطعوا لسانه عني و وفد أعرابي إلى المدينة فسأل عن إكرام الناس بها فدل على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصليا فوقف بإزائه و أنشأ يقول:
لم يخب الآن من رجاك و من # حرك من دون بابك الحلقة
أنت جواد و أنت معتمد # أبوك قد كان قاتل الفسقة
لو لا الذي كان من أوائلكم # كانت علينا الجحيم منطبقة
فسلّم الحسين عليه السّلام و قال: يا قنبر هل بقي من مال الحجاز شيء؟