لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٦ - المقصد الثاني
اني زعيم [١] لك ام وهب # بالطعن فيهم صادقا [٢] و الضرب
ضرب غلام مؤمن بالرب
ثم قاتل قتالا شديدا حتى قتل رجلين آخرين، فقتله هاني بن ثبيت الحضرمي و بكير بن حي التيمي، و خرجت امرأته فجلست عند رأسه تمسح التراب عن وجهه و تقول: هنيئا لك الجنة، فأمر شمر غلاما له يقال له رستم فضرب رأسها بالعمود فماتت مكانها [٣] و برز عمر بن خالد الصيداوي، فقال له الحسين عليه السّلام: تقدم فانا لاحقون بك عن ساعة، فحمل هو و سعد مولاه و جبار بن الحارث السلماني و مجمع بن عبيد اللّه العائذي فأوغلوا في أصحاب عمر بن سعد، فعطف عليهم أصحاب ابن سعد فقطعوهم عن اصحابهم، فحمل العباس بن علي عليهما السّلام فاستقذهم و قد جرحوا ثم حملوا
[١] كفيل (منه) .
[٢] (مقدما خ ل) .
[٣] الظاهر انه وقع خلط من المؤرخين بين قصة وهب بن حباب الكلبي الآتي ذكره و قصة عبيد اللّه هذا كما يظهر من التتبع، فالطبري و ابن الأثير نسبا قتل غلام شمر للمرأة الى زوجة عبيد اللّه كما ذكرناه هنا، و بعض نسبه الى زوجة وهب، و نسبا أيضا أخذ العمود الى آخر القصة الآتية عند ذكر وهب بن حباب الى زوجة عبيد، و ابن طاوس و غيره نسبوا أخذ العمود الى زوجة وهب، و الطبري و ابن الأثير قالا: ان زوجة عبيد اللّه اسمها ام وهب، فيحتمل الاشتباه بام وهب بن حباب و ان يكونا اخذا ذلك من بعض الأراجيز المنسوبة لعبيد اللّه و فيها اني زعيم لك ام وهب كما نقلناه هنا، و المفيد لم يذكر في رجز عبيد اللّه اني زعيم البيت و حسبي بيتي الخ و اقتصر على الباقي و لعله أقرب الى الصواب، و الطبري نسب الى عبيد اللّه الرجز كما نسبناه هنا و عنه نقلناه، و كذا ابن نما عدا الشطر الأخير، و بعضهم نسب الى وهب انه ارتجز و قال:
اني زعيم لك ام وهب # بالطعن فيهم تارة و الضرب
ضرب غلام مؤمن بالرب # حتى يذيق القوم مر الحرب
اني امرؤ ذو مرة و عضب # و لست بالخوار قبل النكب
حسبي الهي من عليم حسبي
مع ان أكثر ذلك هو في الرجز المنسوب الى عبيد اللّه، و اللّه أعلم (منه) .