لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٩ - المقصد الثاني
فابلغ عبيد اللّه اذ ما لقيته # باني مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم جلت بهمة # غداة الوغى لما دعا من يقارع
(قتلت بريرا ثم حملت نعمة # ابا منقذ لما دعا من يماصع خ ل)
ثم ذكر له بعد ذلك ان بريرا كان من عباد اللّه الصالحين، و جاءه ابن عم له و قال: ويحك يا بحير قتلت بريرا بن خضير فبأي وجه تلقى ربك غدا فندم الشقي، و قيل ان رضي بن منقذ اجاب كعب بن جابر فقال:
فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم # و لا جعل النعماء عندي ابن جابر
لقد كان ذا عارا علي و سبة # يعيرها الأبناء عند المعاشر
فيا ليت اني كنت في الرحم حيضة # و يوم حسين كنت ضمن المقابر
فيا سوأتا ماذا أقول لخالقي # و ما حجتي يوم الحساب القماطر
ثم برز وهب بن حباب الكلبي [١] و يقال انه كان نصرانيا فأسلم على يدي الحسين عليه السّلام و كانت معه أمه و زوجته، فقالت أمه: قم يا بني فانصر ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، فقال: افعل يا أماه و لا أقصر، فبرز و هو يقول:
ان تنكروني فأنا ابن الكلبي # سوف تروني و ترون ضربي
و حملتي و صولتي في الحرب # ادرك ثأري بعد ثأر صحبي
و ادفع الكرب امام الكرب # ليس جهادي في الوغى باللعب
ثم حمل و لم يزل يقاتل حتى قتل جماعة ثم رجع الى امرأته و أمه و قال: يا أماه أرضيت، فقالت: ما رضيت حتى تقتل بين يدي الحسين عليه السّلام، فقالت امرأته: باللّه عليك لا تفجعني بنفسك، فقالت له أمه يا بني اعزب عن قولها و ارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيك تنل شفاعة جده يوم القيامة، فرجع فلم يزل يقاتل حتى قطعت يداه، و أخذت امرأته عمودا
[١] قد عرفت ان الظاهر وقوع خلط من المؤرخين بين قصة الكلبي هذا و عبيد اللّه الكلبي المتقدم قاتل يسار و سالم فراجع (منه) .