لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١ - من فضائل الحسين عليه السّلام
اللّه تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة و جعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب، و كانت الزهراء عليها السّلام ترقص الحسن عليه السّلام و تقول:
أشبه أباك يا حسن # و اخلع عن الحق الرسن
و اعبد آلها ذا منن # و لا توال ذا الأحن
و قالت للحسين عليه السّلام:
أنت شبيه بأبي # لست شبيها بعلي
و حج الحسنان عليهما السّلام ماشيين فلم يمرا برجل راكب الاّ نزل يمشي.
فقال بعضهم لسعد: قد ثقل علينا المشي و لا نستحسن أن نركب و هذان السيدان يمشيان، فرغب إليهما سعد في أن يركبا فقال الحسن عليه السّلام لا نركب قد جعلنا على أنفسنا المشي إلى بيت اللّه الحرام على أقدامنا و لكننا نتنكب عن الطريق، فأخذا جانبا من الناس، و حج الحسين عليه السّلام خمسا و عشرين حجة ماشيا و أن النجائب لتقاد معه. و أقام بعد وفاة أخيه الحسن عليهما السّلام يحج في كل عام من المدينة إلى مكة ماشيا و أجلس النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم الحسن عليه السّلام على فخذه اليمنى و الحسين على فخذه اليسرى و أجلس عليا و فاطمة عليهما السّلام بين يديه ثم لفّ عليهما كساءه أو ثوبه، ثم قرأ إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] ثم قال: هؤلاء أهل بيتي حقا.
و كان إبن عباس مع علمه و جلالة قدره يمسك بركاب الحسنين عليهما السّلام حتى يركبا و يقول: هما إبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
و قال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام أنا سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم، و نظر صلى اللّه عليه و آله و سلم إلى الحسن و الحسين عليهما السّلام
[١] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.