لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٥١ - المقصد الثالث
نساء الحسين عليه السّلام و بناته و اخواته و من كان معه من الصبيان و فيهم علي بن الحسين عليه السّلام قد نهكته العلة و الحسن بن الحسن المثنى و كان قد واسى عمه في الصبر على ضرب السيوف و طعن الرماح، و كان قد نقل من المعركة و قد أثخن بالجراح و به رمق فبرأ و أخواه زيد و عمر أبناء الحسن السبط عليه السّلام، و تدل بعض الروايات على وجود الباقر عليه السّلام معهم، و ساقوهم كما يساق سبي الترك و الروم، فقال النسوة: بحق اللّه الا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السّلام، فرموا بهم على الحسين عليه السّلام و أصحابه و هم صرعى، فلما نظر النسوة الى القتلى صحن و ضربن وجوههن قال الراوي: فو اللّه لا أنسى زينب بنت علي و هي تندب الحسين عليه السّلام و تنادي بصوت حزين و قلب كئيب يا محمداه صلى عليك مليك السما، هذا حسينك مرمل بالدما مقطع الاعضا و بناتك سبايا، الى اللّه المشتكى و الى محمد المصطفى و الى علي المرتضى و إلى فاطمة الزهراء و الى حمزة سيد الشهداء، يا محمداه هذا حسين بالعرى تسفي عليه ريح الصبا قتيل أولاد البغايا، وا حزناه وا كرباه عليك يا أبا عبد اللّه. اليوم مات جدي رسول اللّه، يا أصحاب محمد هؤلاء ذرية المصطفى يساقون سوق السبايا.
و في بعض الروايات: وا محمداه بناتك سبايا و ذريتك مقتلة تسفي عليهم ريح الصبا، و هذا حسبين محزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة و الردى، بأبي من أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا، بأبي من فسطاطه مقطع العرى، بأبي من لا غائب فيرتجى و لا جريح فيداوى، بأبي من نفسي له الفدى، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر الدما، بأبي من جده رسول اله السما، بأبي من هو سبط نبي الهدى، بأبي محمد المصطفى، بأبي خديجة الكبرى، بأبي علي المرتضى، بأبي فاطمة الزهراء، بأبي من ردّت له الشمس حتى صلى. قال: فأبكت و اللّه