لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٩ - المقصد الثالث
لهذا الغلام المريض و من أخذ من متاعهن شيئا فليرده فلم يرد أحد شيئا.
و في رواية انهم اشعلوا النار في الفسطاط فخرجن منه النساء باكيات مسلبات.
و نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطىء الخيل ظهره و صدره، فانتدب منهم عشرة و هم إسحاق بن حوية (حيوة خ ل) الذي سلب قميص الحسين عليه السّلام، و الأخنس بن مرثد الذي سلب عمامة الحسين عليه السّلام، و حكيم بن الطفيل الذي اشترك في قتل العباس عليه السّلام، و عمرو بن صبيح الصيداوي الذي رمى عبد اللّه بن مسلم بسهم فسمر يده في جبهته، و رجاء بن منقذ العبدي، و سالم بن خيثمة الجعفي، و صالح بن وهب الجعفي، و واحظ بن غانم، و هاني بن ثبيت الحضرمي الذي قتل جماعة من الطالبيين كما مر، و أسيد بن مالك فداسوا الحسين عليه السّلام بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره و صدره، و جاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحدهم:
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر # بكل يعبوب شديد الأسر
فقال ابن زياد: من أنتم؟فقالوا: نحن الذين وطأنا بخيولنا ظهر الحسين عليه السّلام حتى طحنا جناجن صدره، فأمر لهم بجائزة يسيرة.
قال أبو عمرو الزاهد: فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زنا، و هؤلاء اخذهم المختار فشد أيديهم و أرجلهم بسكك الحديد و أوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا، و في خبر ان أحدهم و هو الأخنس كان واقفا بعد ذلك في قتال فجاء سهم لم يعرف راميه ففلق قلبه فهلك، و سرح عمر بن سعد من يومه ذلك و هو يوم عاشوراء برأس الحسين عليه السّلام مع خولي بن يزيد الأصبحي و حميد بن مسلم الأزدي الى عبيد اللّه بن زياد.