لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٠ - المقصد الثاني
بني شاكر، فقال: يا شوذب ما في نفسك ان تصنع؟قال: ما أصنع أقاتل معك دون ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم حتى أقتل، قال: ذلك الظن بك، فتقدم بين يدي ابي عبد اللّه حتى يحتسبك كما احتسب غيرك و حتى أحتسبك انا فان هذا يوم ينبغي لنا ان نطلب فيه الأجر بكل ما نقدر عليه فانه لا عمل بعد اليوم و انما هو الحساب، و تقدم شوذب فقال: السلام عليك يا أبا عبد اللّه و رحمة اللّه و بركاته استودعك اللّه، ثم قاتل حتى قتل، و تقدم عابس فقال: يا أبا عبد اللّه اما و اللّه ما أمسى على وجه الأرض قريب و لا بعيد أعز علي و لا أحب إلي منك، و لو قدرت على ان أدفع عنك الضيم او القتل بشيء أعز من نفسي و دمي لفعلت، السلام عليك يا أبا عبد اللّه أشهد اللّه اني على هداك و هدى أبيك، ثم مضى بالسيف مصلتا نحوهم و به ضربة على جبينه، قال ربيع بن تميم الحارثي: فلما رأيته مقبلا عرفته و قد كنت شاهدته في المغازي و كان أشجع الناس، فقلت: أيها الناس هذا الأسد الأسود هذا ابن شبيب (ابي شبيب خ ل) القوي لا يخرجن اليه أحد منكم أرموه بالحجارة فرموه حتى قتل، و في رواية انه أخذ ينادي الا رجل لرجل فتحاماه الناس لشجاعته، فقال لهم ابن سعد: ارضخوه بالحجارة فرموه بالحجارة من كل جانب، فلما رأى ذلك القى درعه و مغفرة و شد على الناس فهزمهم بين يديه، قال الرواي:
فو اللّه لقد رأيته يطرد أكثر من مائتين من الناس، ثم أحاطوا به من كل جانب فقتلوه، فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة كل يقول: انا قتلته، فقال ابن سعد: لا تختصموا هذا لم يقتله انسان واحد حتى فرق بينهم بهذا القول.
و برز حبيب بن مظاهر الأسدي و هو يقول:
انا حبيب و ابي مظاهر # فارس هيجاء و حرب تسعر
أنتم أعد عدة و أكثر # و نحن أعلى حجة و أظهر
و أنتم عند الوفاء أغدر # و نحن أوفى منكم و أصبر