لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - المقصد الثاني
حقا و اتقى منكم و اعذر
و قال أيضا:
أقسم لو كان لكم اعدادا # او شطركم وليتم الأكتادا [١]
يا شر قوم حسبا و آدا [٢] # و شرهم قد علموا اندادا
فقاتل قتالا شديدا فقتل رجلا من بني تميم اسمه بديل بن صريم، و حمل عليه آخر من تميم فطعنه، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن نمير على رأسه بالسيف فوقع و نزل اليه التميمي فاحتز رأسه، فهد مقتله الحسين عليه السّلام و قال: عند اللّه احتسب نفسي و حماة أصحابي. و قال الحصين للتميمي: انا شريكك في قتله، قال: لا و اللّه قال: اعطني الرأس أعلقه في عنق فرسي ليرى الناس اني شاركتك في قتله ثم خذه فلا حاجة لي فيما يعطيك ابن زياد فأعطاه الرأس فجال به في الناس ثم رده اليه، فلما رجع الى الكوفة علقه في عنق فرسه و كان لحبيب ابن يسمى القاسم قد راهق، فجعل يتبع الفارس الذي معه رأس أبيه فارتاب به، فقال: مالك تتبعني؟قال: ان هذا الرأس الذي معك رأس ابي فاعطني اياه حتى أدفنه، فقال: ان الأمير لا يرضى ان يدفن و أرجو ان يثيبني، فقال: لكن اللّه لا يثيبك الا أسوأ الثواب، و بكى الغلام ثم لم يزل يتبع اثر قاتل أبيه بعد ما أدرك حتى قتله و أخذ بثأر أبيه، و ذلك انه كان في عسكر فهجم عليه و هو في خيمة له نصف النهار فقتله و أخذ رأسه. و قيل ان حبيبا قتل من أصحاب ابن سعد اثنين و سبعين رجلا.
و برز عمرو بن خالد الأزدي و هو يقول:
اليك يا نفس الى الرحمن # فابشري بالروح و الريحان
[١] جمع كتد و هو ما بين الكاهل الى الظهر (منه) .
[٢] الاد الصلب، كأنه اراد ان اصلاب آبائهم التي خرجت منها نطفهم خبيثة (منه) .