لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٨ - خطبة علي بن الحسين عليه السّلام بالكوفة
عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ [١] قال: قد قرأت ذلك، فقال له علي:
فنحن القربى يا شيخ، فهل قرأت في بني اسرائيل وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ [٢] فقال: قد قرأت ذلك، فقال علي: فنحن القربى يا شيخ، فهل قرأت هذه الآية وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ [٣] قال نعم، فقال له علي: فنحن القربى يا شيخ، و لكن هل قرأت إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٤] قال: قد قرأت ذلك، فقال علي: فنحن أهل البيت الذين اختصنا اللّه بآية الطهارة يا شيخ، قال: فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به و قال: باللّه إنكم هم؟فقال علي بن الحسين عليهما السّلام: تاللّه انا لنحن هم من غير شك و حق جدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم انا لنحن هم، فبكى الشيخ و رمى عمامته ثم رفع رأسه الى السماء و قال: اللهم اني ابرأ اليك من عدو آل محمد من جن و انس، ثم قال: هل لي من توبة؟فقال له: نعم ان تبت تاب اللّه عليك و أنت معنا، فقال: أنا تائب، فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل.
و عن سهل بن سعد انه قال: خرجت الى بيت المقدس حتى توسطت الشام فإذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار و قد علقوا الستور و الحجب و الديباج، و هم فرحون مستبشرون و عندهم نساء يلعبن بالدفوف و الطبول، فقلت في نفسي: ترى لأهل الشام عيدا لا نعرفه نحن، فرأيت قوما يتحدثون فقلت: يا قوم لكم بالشام عيدا لا نعرفه نحن، قالوا: يا شيخ نراك غريبا ظ فقلت: أنا سهل بن سعد قد رأيت محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلم، قالوا: يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دما و الأرض لا تخسف بأهلها، قلت: و لم
[١] سورة الشورى، الآية: ٢٣.
[٢] سورة الإسراء، الآية: ٢٦.
[٣] سورة الأنفال، الآية: ٤١.
[٤] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
غ