لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨ - المقصد الأول
له كما بعدت ثمود، و انه ليس علينا امام غيرك فاقبل لعل اللّه يجمعنا بك على الحق، و النعمان بن بشير في قصر الأمارة و لسنا نجتمع معه في جمعة و لا نخرج معه الى عيد، و لو قد بلغنا انك أقبلت أخرجناه حتى يلحق بالشام، ان شاء اللّه تعالى، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته يا ابن رسول اللّه و على أبيك من قبلك، و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم.
و قيل انهم سرحوا الكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمداني و عبد اللّه بن وال و أمروهما بالنجاء، فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين عليه السّلام بمكة لعشر مضين من شهر رمضان، ثم لبثوا يومين و انفذوا قيس بن مسهر الصيداوي [١] و عبد الرحمن بن عبد اللّه بن شداد الأرحبي و عمارة بن عبد اللّه السلولي الى الحسين عليه السّلام و معهم نحو مائة و خمسين صحيفة من الرجل و الاثنين و الأربعة، و هو مع ذلك يتأنى و لا يجيبهم، فورد عليه في يوم واحد ستمائة كتاب، و تواترت الكتب حتى اجتمع عنده في نوب متفرقة اثنا عشر ألف كتاب، ثم لبثوا يومين آخرين و سرحوا اليه هاني بن هاني السبيعي [٢] و سعيد بن عبد اللّه الحنفي و كانا آخر الرسل و كتبوا اليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين بن علي عليهما السّلام من شيعته من المؤمنين و المسلمين، أما بعد فحيهلا [٣] فان الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك فالعجل العجل ثم العجل العجل و السلام.
ثم كتب معهما أيضا شبث [٤] بن ربعي و حجاز بن
[١] احد بني الصيداء قبيلة من بني اسد و اياهم عنى الشاعر بقوله:
يا بني الصيداء ردوا فرسي # انما يفعل هذا بالذليل
(منه) .
[٢] نسبة الى السبيع بوزن أمير ابو بطن من همدان (منه) .
[٣] بمعنى أسرع (منه) .
[٤] بفتح الشين المعجمة و الباء الموحدة و آخره ثاء مثلثة (منه) .