لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٨ - المقصد الثاني
و وضع خده على خده، ففتح عينيه فرأى الحسين عليه السّلام فتبسم ثم صار الى ربه.
و حدث مهران مولى بني كاهل قال: شهدت كربلاء مع الحسين عليه السّلام فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا لا يحمل على قوم الا كشفهم، ثم رجع الى الحسين عليه السّلام و هو يرتجز و يقول:
أبشر هديت الرشد تلقى أحمدا # في جنة الفردوس تعلو صعدا [١]
فقلت: من هذا؟فقالوا: أبو عمر النهشلي، و قيل الخثعمي، فاعترضه عامر بن نهشل فقتله و احتز رأسه، و كان ابو عامر هذا متهجدا كثير الصلاة.
و برز مالك بن ذودان و أنشأ يقول:
اليكم من مالك الضر غام # ضرب فتى يحمي عن الكرام
يرجو ثواب اللّه ذي الأنعام
فقاتل حتى قتل.
و برز ابراهيم بن الحصين الأسدي و هو يرتجز و يقول:
اضرب منكم مفصلا و ساقا # ليهرق اليوم دمي اهراقا
و يرزق الموت ابو اسحقا # اعني بني الفاجرة الفساقا [٢]
و قاتل حتى قتل.
و كان يأتي الرجل بعد الرجل الى الحسين عليه السّلام فيقول: السلام عليك
[١] تقدمت أبيات منسوبة الى سويد بن عمرو و فيها الشطر الثاني و قريب من الشطر الأول، كما انا بعد ان وجدناها منسوبة الى سويد المذكور وجدنا ابن شهر اشوب نسبها الى سعيد بن عبد اللّه الحنفي (منه) .
[٢] فقتل على رواية ابن شهر اشوب أربعة و ثمانين رجلا (منه) .