لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤ - من فضائل الحسين عليه السّلام
تعالى، فقيل له: تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها، قال: كذا ادّبنا اللّه قال اللّه تعالى: وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا [١] و كان أحسن منها عتقها.
و قال عليه السّلام صاحب الحاجة لم يكرّم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن رده، و جاء أعرابي إلى الحسين بن علي عليهما السّلام فقال: يا ابن رسول اللّه قد ضمنت دية كاملة و عجزت عن ادائها فقلت في نفسي أسأل أكرم الناس و ما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال الحسين عليه السّلام: يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، و ان أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال، و ان أجبت عن الكل أعطيتك الكلّ، فقال الأعرابي: يا ابن رسول اللّه أمثلك يسأل مثلي و أنت من أهل العلم و الشرف؟فقال الحسين عليه السّلام: بلى سمعت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يقول: المعروف بقدر المعرفة، فقال الأعرابي: سل عما بدا لك فإن أجبت و الا تعلمت منك و لا قوة الاّ باللّه، فقال الحسين عليه السّلام: أي الأعمال أفضل؟فقال الأعرابي: الإيمان باللّه، فقال الحسين عليه السّلام: فما يزين المهلكة؟فقال الأعرابي: الثقة باللّه، فقال الحسين عليه السّلام: فما النجاة من الرجل؟فقال الأعرابي: علم معه حلم، فقال: فإن أخطأه ذلك؟فقال: مال معه مروءة، فقال: فإن أخطأه ذلك؟فقال: فقر معه صبر، فقال الحسين عليه السّلام: فإن أخطأه ذلك؟فقال الأعرابي: فصاعقة تنزل من السماء و تحرقه فانه أهل لذلك، فضحك الحسين عليه السّلام ورمى إليه بصرة فيها ألف دينار و أعطاه خاتمه و فيه فص قيمته مائتا درهم و قال: يا أعرابي أعط الذهب إلى غرمائك و اصرف الخاتم في نفقتك، فأخذ الأعرابي ذلك و قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
[١] سورة النساء، الآية: ٨٦.