لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٦ - مقتل مسلم و هاني
يوم الترويه، و قتله يوم الأربعاء يوم عرفة لتسع خلون منه على رواية المفيد.
و في رواية ان قتله كان يوم التروية.
و أمر ابن زياد بجثة مسلم و هاني فصلبتا بالكناسة، و بعث برأسيهما الى يزيد بن معاوية مع الزبير بن الأروح التميمي و هاني بن ابي حية الوداعي و أخبره بأمرهما. و كان رأس مسلم أول رأس حمل من رؤوس بني هاشم و جثته أول جثة صلبت، فأعاد يزيد الجواب اليه يشكره على فعله و سطوته و يقول له: قد بلغني ان حسينا قد سار الى الكوفة و قد ابتلي به زمانك من بين الأزمان و بلدك من بين البلدان و ابتليت به من بين العمال و عندها تعتق أو تعود عبدا، فظع المناظر و المسالح و احبس على الظنة و خذ على التهمة و اكتب اليّ في كل ما يحدث.
و كان يزيد بن معاوية قد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص من المدينة الى مكة في عسكر عظيم و ولاه أمر الموسم و أمره على الحاج كلهم فحج بالناس، و أوصاه بقبض الحسين عليه السّلام سرا و ان لم يتمكن منه يقتله غيلة، و أمره ان يناجز الحسين عليه السّلام القتال ان هو ناجزه، فلما كان يوم التروية قدم عمرو بن سعيد الى مكة في جند كثيف. ثم ان يزيد دس مع الحاج في تلك السنة ثلاثين رجلا من شياطين بني أمية و أمرهم بقتل الحسين عليه السّلام على أي حال اتفق [١] ، فلما علم الحسين عليه السّلام بذلك عزم على التوجه الى العراق، و كان قد احرم بالحج و قد وصله قبل ذلك كتاب مسلم بن عقيل ببيعة أهل الكوفة له، فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و قصر من شعره و أحل من احرام الحج و جعلها عمرة مفردة لأنه لم يتمكن من اتمام الحج مخافة ان
[١] نقل انفاذ عمرو بن سعيد و دس الثلاثين رجلا صاحب البحار، و قال انه رآه في بعض الكتب المعتبرة، و نقل انفاذ عمرو و وصوله يوم التروية ابن طاوس في اللهوف عن معمر بن المثنى في مقتل الحسين عليه السّلام، و عمرو هذا كان أمير على مكة ثم ولاه يزيد المدينة كما مر، ثم انفذه من المدينة الى مكة و أمره على الحاج (منه) .