لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٤ - المقصد الثاني
جماعة، فعندها ضرب الحسين عليه السّلام يده الى لحيته و جعل يقول: اشتد غضب اللّه على اليهود اذ جعلوا له ولدا و اشتد غضبه على النصارى اذ جعلوه ثالث ثلاثة، و اشتد غضبه على المجوس اذ عبدوا الشمس و القمر دونه، و اشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم، اما و اللّه لا أجيبهم الى شيء مما يريدون حتى ألقى اللّه تعالى و انا مخضب بدمي فروي عن مولانا الصادق عليه السّلام انه قال: سمعت ابي يقول لما التقى الحسين عليه السّلام و عمر بن سعد و قامت الحرب على ساق انزل اللّه النصر حتى رفرف على رأس الحسين عليه السّلام ثم خير بين النصر على أعدائه و بين لقاء اللّه فاختار لقاء اللّه، ثم صاح الحسين عليه السّلام: اما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه اما من ذاب يذب عن حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، و كان يزيد بن زياد بن المهاجر (مهاصر خ ل) الكندي و يكنى ابا الشعثاء في أصحاب ابن سعد، فلما ردوا على الحسين عليه السّلام ما عرضه عليهم عدل اليه فقاتل بين يديه و جعل يرتجز و يقول:
انا يزيد و ابي المهاجر [١] # اشجع من ليث بغيل خادر
يا رب اني للحسين ناصر # و لابن سعد تارك و هاجر
و جثا بين يدي الحسين عليه السّلام فرمى بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم و كان راميا، و كلما رمى يقول له الحسين عليه السّلام: اللهم سدد رميته و اجعل ثوابه الجنة، فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنشاب، و كان أول من قتل.
ثم ارتمى الناس و تبارزوا فكان أصحاب الحسين عليه السّلام كما قيل فيهم:
[١] (مهاصر خ ل) .
غ