لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٦ - خطبة علي بن الحسين عليه السّلام بالكوفة
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم # ان تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فلما كان الليل من ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد سمع أهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي يسمعون صوته و لا يرون شخصه:
ايها القاتلون جهلا حسينا # ابشروا بالعذاب و التنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم # من نبي و ملائك و قبيل
قد لعنتم على لسان ابن داو # د و موسى و صاحب الإنجيل
رواه الطبري و غيره.
و دخل بعض موالي عبد اللّه بن جعفر فنعى اليه ابنيه عونا و جعفرا فاسترجع، و جعل الناس يعزونه فقال مولى له يسمى أبو السلاسل: هذا ما لقينا من الحسين، فحذفه عبد اللّه بن جعفر بنعله ثم قال: يا ابن اللخناء اللحسين تقول هذا، و اللّه لو شهدته لا حببت ان لا أفارقه حتى اقتل معه، و اللّه انه لمما يسخي نفسي عنهما و يهون عليّ المصاب بهما انهما أصيبا مع أخي و ابن عمي مواسيين له صابرين معه. ثم اقبل على جلسائه فقال:
الحمد للّه عز علي مصرع الحسين ان لا أكن آسيت حسينا بيدي فقد آساه ولداي (ولدي خ ل) .
و قال شهر بن حوشب: بينما أنا عند أم سلمة إذ دخلت صارخة تصرخ و قالت: قتل الحسين عليه السّلام، قالت أم سلمة: فعلوها ملأ اللّه قبورهم نارا و وقعت مغشيا عليها.
و أما يزيد فانه لما وصله كتاب ابن زياد اجابه عليه يأمره بحمل رأس الحسين عليه السّلام و رؤوس من قتل معه و حمل أثقاله و نسائه و عياله فأرسل ابن زياد الرؤوس مع زجر بن قيس و انفذ معه ابا بردة بن عوف الأزدي و طارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة الى يزيد، ثم أمر ابن زياد بنساء