لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٧ - مقتل مسلم و هاني
يقبض عليه، فخرج من مكة يوم الثلاثاء و قيل يوم الأربعاء يوم التروية لثمان مضين من ذي الحجة، فكان الناس يخرجون الى منى و الحسين عليه السّلام خارج الى العراق، و قيل خرج عليه السّلام يوم الثلاثاء لثلاث مضين من ذي الحجة، و لم يكن علم بقتل مسلم بن عقيل لأن مسلما قتل في ذلك اليوم الذي خرج فيه الحسين عليه السّلام الى العراق او بعده بيوم أو بخمسة أيام أو ستة و لما عزم الحسين عليه السّلام على الخروج الى العراق جاءه أبو بكر عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي فنهاه عن الخروج الى العراق، فقال له الحسين عليه السّلام: جزاك اللّه خيرا يا ابن عم قد اجتهدت رأيك و مهما يقض اللّه يكن، و جاءه عبد اللّه بن عباس فنهاه عن الخروج أيضا فقال:
أستخير اللّه و أنظر ما يكون، ثم أتاه مرة ثانية فأعاد عليه النهي و قال: ان أبيت الا الخروج فاخرج الى اليمن، فقال الحسين عليه السّلام: يا ابن عم اني و اللّه لأعلم انك ناصح مشفق و قد أزمعت و أجمعت المسير، ثم خرج ابن عباس فمر بابن الزبير و أنشد:
يا لك من قبرة بمعمر # خلالك الجو فبيضي و اصفري
و نقري ما شئت ان تنقري # هذا حسين خارج فأبشري
و جاءه عبد اللّه بن الزبير فأشار عليه بالعراق ثم خشي ان يتهمه فقال:
لو أقمت لما خالفنا عليك، فلما خرج ابن الزبير قال الحسين عليه السّلام: ان هذا ليس شيء أحب اليه من ان أخرج من الحجاز.
و جاءه عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن الزبير فأشارا عليه بالامساك عن المسير الى الكوفة، فقال لهما: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قد أمرني بأمر و أنا ماض فيه فخرج ابن عباس و هو يقول وا حسيناه.
ثم جاءه عبد اللّه بن عمر فأشار عليه بصلح أهل الضلال و حذره من القتل و القتال، فقال له: يا أبا عبد الرحمن أما علمت ان من هوان الدنيا على