لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٥ - خطبة زينب عليها السّلام بالشام
أكباد الأزكياء [١] و نبت لحمه بدماء الشهداء [٢] ، و كيف يستبطىء [٣] في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف و الشنآن و الاحن و الأضغان [٤] ، ثم تقول غير متأثم [٥] و لا مستعظم:
لأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منحنيا على ثنابا أبي عبد اللّه [٦] سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك [٧] ، و كيف لا تقول ذلك و قد [٨] نكأت القرحة و استأصلت الشأفة باراقتك دماء ذرية محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم و نجوم الأرض من آل عبد المطلب [٩] ، و تهتف بأشيخاك زعمت انك تناديهم فلتردن و شيكا موردهم و لتودن انك شللت و بكمت و لم تكن قلت ما قلت و فعلت ما فعلت [١٠] ، اللهم خذ لنا
[١] الشهداء خ ل.
[٢] السعداء خ ل و نصب الحرب لسيد الأنبياء و جمع الأحزاب و شهر الحراب و هز السيوف في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أشد العرب للّه جحودا و انكرهم له رسولا و أظهرهم له عدوانا و اعتاهم على الرب كفرا و طغيانا، الا انها نتيجة خلال الكفر و ضب يجرجر في الصدر لقتلى يوم بدر (خ) . الضب: الحقد الكامن في الصدر (منه) .
[٣] فلا يستبطىء خ ل.
[٤] من كان نظره الينا شنفا و شنآنا و احنا و أضغانا يظهر كفره برسوله و يفصح ذلك بلسانه و هو يقول فرحا بقتل ولده و سبي ذريته خ ل.
[٥] متحوب خ ل.
[٦] و مكان مقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم خ ل.
[٧] ينكتها بمخصرته قد التمع السرور بوجهه خ ل.
[٨] لعمري لقد خ ل.
[٩] باراقتك دم سيد شباب أهل الجنة و ابن يعسوب العرب و شمس آل عبد المطلب خ ل.
[١٠] و هتفت بأشياخك و تقربت بدمه الى الكفرة من أسلافك ثم صرحت بذلك، و لعمري لقد ناديتهم لو شهدوك و وشيكا تشهدهم و لن يشهدوك، و لتودن يمينك كما زعمت شلت بك عن مرفقها و جذت و أحببت أمك لم تحملك و أباك لم يلدك حين تصير الى سخط اللّه و يخاصمك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم خ ل.