لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٨ - المقصد الثاني
فتسمعوا قولي و انما ادعوكم الى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين و من عصاني كان من المهلكين، و كلكم عاص لأمري غير مستمع قولي، فقد ملئت بطونكم من الحرام و طبع على قلوبكم، ويلكم الا تنصتون الا تسمعون، فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم و قالوا: انصتوا له، فحمد اللّه و أنثى عليه و ذكره بما هو أهله، و صلى على محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم و على الملائكة و الأنبياء و الرسل و أبلغ في المقال، ثم قال: تبا [١] لكم ايتها الجماعة و ترحا [٢] أحين استصرختمونا و الهين [٣] (ولهين متحيرين خ ل) فأصرخناكم موجفين [٤] (مؤدين [٥] مستعدين خ ل) سللتم علينا سيفا لنا في ايمانكم و حششتم [٦] علينا نارا قد حناها (اججناها خ ل) على عدوكم و عدونا فأصبحتم البا [٧] على أوليائكم و يدا عليهم لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم و لا أمل أصبح لكم فيهم الا الحرام من الدنيا انالوكم و خسيس عيش طمعتم فيه، من غير حدث كان منا و لا رأي تفيل [٨] لنا، فهلا لكم الويلات اذ كرهتمونا و تركتمونا تجهزتموها [٩] و السيف
[١] التب: الهلاك (منه) .
[٢] الترح محركة: الهم (منه) .
[٣] الوله بالتحريك: الحزن (منه) .
[٤] و جيف الفرس و البعير: عدوه، و اوجفته: اعديته (منه) .
[٥] يقال آدى للسفر بالمد اي تهيأ فهو مؤد و آداه على كذا اعانه، و فلان مؤد أي شاك في السلاح (منه) .
[٦] أوقدتم (منه) .
[٧] مجتمعين (منه) .
[٨] أي ضعف و أخطأ (منه) .
[٩] الضمير للحرب او الفتنة، و التجهز التهيؤ اي هلا أظهرتم إرادة الحرب من أول الأمر حيث كانت الحال قابلة للتدارك، و كان القياس تجهزتم لها لأن تجهز لا يتعدى بنفسه، و لو صحت روايتها عنه عليه السّلام لكفى بها شاهدا على الجواز، لكن احتمال الخطأ من النساخ موجود (منه) .