لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٧ - المقصد الثاني
و هو الحق و اللّه ما تعمدت كذبا مذ علمت ان اللّه يمقت عليه أهله، و ان كذبتموني فان فيكم من ان سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري و أبا سعيد الخدري و سهل بن سعد الساعدي و البراء بن عازب [١] و زيدا بن أرقم و أنس بن مالك، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لي و لأخي، اما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي، فقال له شمر بن ذي الجوشن: هو يعبد اللّه على حرف ان كان يدري ما تقول فقال له حبيب بن مظاهر: و اللّه اني لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا (سبعين الف حرف خ ل) و أنا أشهد انك صادق ما تدري ما يقول قد طبع اللّه على قلبك ثم قال لهم الحسين عليه السّلام: فان كنتم في شك من هذا أفتشكون في اني ابن بنت نبيكم، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبي غيري فيكم و لا في غيركم، و يحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته او مال لكم استهلكته أو بقصاص من جراحة، فأخذوا لا يكلمونه، فنادى يا شبث بن ربعي و يا حجار بن ابجر و يا قيس بن الأشعث و يا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا اليّ ان قد أينعت الثمار و اخضرت الجنان و انما تقدم على جند لك مجندة، فقال له قيس بن الأشعث: ما ندري ما تقول و لكن أنزل على حكم بني عمك فانهم لن يروك الا ما تحب، فقال له الحسين عليه السّلام: لا و اللّه لا أعطيكم بيدي اعطاء الذليل و لا افر فرار (اقر اقرار خ ل) العبيد، ثم نادى يا عباد اللّه إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ [٢] أعوذ بربي و ربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. ثم انه أناخ راحلته و أمر عقبة بن سمعان فعقلها ثم ركب فرسه و تهيأ للقتال و في رواية انه عليه السّلام ركب ناقته و قيل فرسه و خرج الى الناس، فاستنصتهم فأبوا ان ينصتوا [٣] حتى قال لهم: ويلكم ما عليكم ان تنصتوا لي
[١] البراء موجود في مقتل ابن نما خاصة (منه) .
[٢] سورة الدخان، الآية (٢٠) .
[٣] رواية ابن طاوس في اللهوف فاستنصتهم فانصتوا، و يمكن حملها على انهم انصتوا بعد ان قال لهم ما ذكر، و يؤيده ان ابن طاوس رحمة اللّه كثير الاختصار (منه) .