لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٩ - المقصد الثاني
و العسكر، قال: لا و لا كرامة لك و لكن انا اتولى ذلك فدونك فكن أنت على الرجالة.
و نهض عمر بن سعد الى الحسين عليه السّلام عشية يوم الخميس لتسع مضين من المحرم، و جاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السّلام فقال: اين بنو أختنا يعني العباس و جعفر و عبد اللّه و عثمان ابناء علي عليه السّلام، فقال الحسين عليه السّلام: أجيبوه و ان كان فاسقا فانه بعض اخوالكم [١] فقالوا له: ما تريد؟فقال لهم: أنتم يا بني أختي آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين عليه السّلام و الزموا طاعة يزيد، فقالوا له: لعنك اللّه و لعن أمانك اتؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له و في رواية فناداه العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السّلام تبت يداك و لعن ما جئتنا به من أمانك يا عدو اللّه، أتأمرنا ان نترك أخانا و سيدنا الحسين ابن فاطمة و ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء، فرجع الشمر الى عسكره مغضبا. و كان ابن خالهم عبد اللّه بن أبي المحل بن حزام، و قيل جرير بن عبد اللّه بن مخلد الكلابي قد أخذلهم أمانا من ابن زياد و أرسله اليهم مع مولى له، و ذلك ان أمهم ام البنين بنت حزام زوجة علي عليه السّلام هي عمة عبد اللّه هذا، فلما رأوا الكتاب قالوا: لا حاجة لنا في أمانكم امان اللّه خير من أمان ابن سمية.
ثم نادى عمر بن سعد يا خيل اللّه اركبي و بالجنة ابشري فركب الناس، ثم زحف نحوهم بعد العصر و الحسين عليه السّلام جالس امام بيته محتب بسيفه اذ خفق برأسه على ركبتيه، فسمعت أخته زينب الضجة فدنت من أخيها فقالت يا أخي اما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت، فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال: اني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم الساعة في المنام فقال: انك تروح الينا، فلطمت اخته وجهها و نادت بالويل، فقال لها الحسين عليه السّلام: ليس لك
[١] و ذلك ان أمهم ام البنين كانت من بني كلاب و الشمر من بني كلاب (منه) .