عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٨ - الأخبار الصحابة و التابعون
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
قال أبو سعيد: فلم ينزل حتّى نزلت هذه الآية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي و بولاية عليّ (عليه السلام) من بعدي.
فقال حسّان بن ثابت: يا رسول اللّه أ تأذن لي لأقول في عليّ (عليه السلام) أبياتا؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قل على بركة اللّه.
فقال حسّان: يا مشيخة قريش اسمعوا قولي بشهادة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أ لم تعلموا أنّ النبيّ محمّدا * * * لدى دوح خمّ حين قام مناديا
و قد جاءه جبريل من عند ربّه * * * بأنّك معصوم فلا تك وانيا [١]
و بلّغهم ما أنزل اللّه ربّهم * * * و إن أنت لم تفعل و حاذرت باغيا
عليك فما بلّغتهم عن إلههم * * * رسالته إن كنت تخشى الأعاديا
فقام به إذ ذاك رافع كفّه * * * بيمنى يديه معلن الصوت عاليا
فقال لهم: من كنت مولاه منكم * * * و كان لقولي حافظا ليس ناسيا
فمولاه من بعدي عليّ و إنّني * * * به لكم دون البريّة راضيا
فيا ربّ من و الى عليّا فواله * * * و كن للذي عادى عليّا معاديا
و يا ربّ فانصر ناصريه لنصرهم * * * إمام الهدى كالبدر يجلو الدياجيا [٢]
و يا ربّ فاخذل خاذليه و كن لهم * * * إذا وقفوا يوم الحساب مكافيا [٣]
[١] و نى الرجل: فتر و ضعف.
[٢] الدياجي: الظلمات.
[٣] ٢٢٨، عنه البحار: ٣٧/ ١٩٥ ح ٧٨، و روى قطعة منه مناقب المغازلي: ٢٠ ح ٢٦، و أرجح المطالب: ٥٦٤، و مجمع الزوائد: ٩/ ١٠٨، و الأربعين للهروي (مخطوط)، عنها الإحقاق:
٦/ ٢٧٥ و ٢٧٦. تقدّم مثله ح ٣٩.