عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧١ - الأخبار الصحابة و التابعون
(٤٩) أرجح المطالب: عن أبي الحمراء خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال- بعد ما كبر سنّه- لواحد من رفقائه: لاحدّثنك ما سمعت اذناي، و رأت عيناي: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى دخل على عائشة، فقال لها: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى أبي بكر فدعته، فجاء حتّى [إذا] كان كرأي العين، علم أنّ غيره دعي.
فخرج من عندها، حتّى دخل على حفصة، فقال لها: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى عمر فدعته، فجاء حتّى إذا صار كرأي العين، علم أنّ غيره دعي.
فخرج من عندها حتّى إذا دخل على أمّ المؤمنين أمّ سلمة، و قال: ادعي لي سيّد العرب، فبعثت إلى عليّ، فقال لي: يا أبا الحمراء! رح ائتني بمائة من قريش و ثمانين من العرب، و ستّين من الموالي، و أربعين من أولاد الحبشة.
فلمّا اجتمع الناس، قال: ائتني بصحيفة من أديم. فأتيته بها، ثمّ أقامهم مثل صفّ الصلاة، فقال: معاشر المسلمين! أ ليس اللّه أولى بي من نفسي، يأمرني و ينهاني ما لي على اللّه أمر و لا نهي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
فقال: أ لست أولى بكم من أنفسكم، آمركم و أنهاكم ليس لكم عليّ أمر و لا نهي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه.
قال: من كان اللّه و أنا مولاه، فهذا عليّ مولاه، يأمركم و ينهاكم، ما لكم عليه أمر و نهي «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله»، اللّهمّ أنت شهيدي عليهم أنّي قد بلّغت و نصحت. [١]
(٥٠) الجرح و التعديل: (بإسناده) عن أبي ليلى بن سعيد، قال:
سمعت أبي يقول ذلك، أي قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [٢]
(٥١) ينابيع المودّة: أخرج ابن عقدة من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدّه، عن أمّ سلمة، قالت:
[١] ٥٨١، عنه الإحقاق: ٦/ ٢٨٤، و ج ١٥/ ٣٨ و عن مودّة القربى: ٥٠.
[٢] ٤/ ٤٣١، عنه الإحقاق: ٦/ ٢٦٧.