عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٣ - ف- ابن داغر الحلّي
غ- الشيباني الشافعي [١]:
و لا تنس صهر المصطفى و ابن عمه * * * فقد كان بحرا للعلوم مسدّدا
و أفدى رسول اللّه حقّا بنفسه * * * عشيّة لمّا بالفراش توسّدا
و من كان مولاه النبيّ فقد غدا * * * عليّ له بالحقّ مولى و منجدا
و لا تنس باقي صحبه و أهل بيته * * * و أنصاره و التابعين على الهدى
ف- ابن داغر الحلّي [٢]:
عضد النبيّ الهاشميّ بسيفه * * * حتّى تقطّع في الوغى أعضادها
و اخاه دونهم و سدّ دوينه * * * أبوابهم فتّاحها سدّادها
و حباه في يوم الغدير ولاية * * * عام الوداع و كلّهم أشهادها
فغدا به يوم الغدير مفضّلا * * * بركاته ما تنتهي أعدادها
و له أيضا:
و نسوا رعاية حقّه في حيدر * * * في خمّ و هو وزيره المصحوب
فأقام فيهم برهة حتّى قضى * * * في الغيض و هو يغيضهم مغضوب [٣]
***
[١] هو محمّد بن أحمد بن أبي بكر عرّام بن إبراهيم الربعي الشيباني الأسواني الإسكندراني الشافعي تقيّ الدين أبو عبد اللّه. ولد سنة ٧٠٣ ه- و توفّي سنة ٧٧٧ ه.
قال ابن حجر في الدرر: حدّث و أفتى، و درّس و صنّف، و خرّج و تفرّد بأشياء من مسموعاته.
[٢] هو الشيخ مغامس بن داغر الحلّي، أحد شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المكثرين و المتفانين في حبّهم و ولائهم. ولد في ضواحي الحلّة الفيحاء من قبيلة عربيّة، و بقي بها حتّى قضى بها نحبه في أواسط القرن التاسع. أخذ الشعر عن أبيه، و كان من الشعراء الموالين لأهل البيت (عليهم السلام).
فرحم اللّه الوالد و الولد.
[٣] لزيادة الاطّلاع على الشعر المنظوم في يوم الغدير راجع مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٢١- ٥٧، و موسوعة الغدير. و قد رتّبنا فهرسا لشعراء الغدير في آخر الكتاب.