عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٠ - (٦) باب مناشدة أمير المؤمنين
قال: الطلب بدم عثمان. قال عليّ: قتل اللّه أولانا بدم عثمان.
أ ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه»؟
و أنت أوّل من بايعني ثمّ نكثت، و قد قال اللّه عزّ و جلّ:
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ [١].
فقال: أستغفر اللّه، ثمّ رجع. [٢]
(٦) باب مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين
(٣٧١) كتاب سليم بن قيس الهلالي: قال: صعد عليّ (عليه السلام) المنبر [في صفّين] في عسكره، و جمع الناس و من بحضرته من النواحي و المهاجرين و الأنصار، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
معاشر الناس! إنّ مناقبي أكثر من أن تحصى، و بعد ما أنزل اللّه في كتابه من ذلك، و ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أكتفي بها عن جميع مناقبي و فضلي.
أ تعلمون أنّ اللّه فضّل في كتابه الناطق السابق إلى الإسلام في غير آية من كتابه على المسبوق، و أنّه لم يسبقني إلى اللّه و رسوله أحد من الامّة؟ قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: انشدكم اللّه سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله: السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٣] فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنزلها اللّه في الأنبياء و أوصيائهم، و أنا أفضل أنبياء اللّه و رسله، و وصيّي عليّ بن أبي طالب أفضل الأوصياء.
فقام نحو من سبعين بدريّا جلّهم من الأنصار، و بقيّتهم من المهاجرين، منهم:
أبو الهيثم بن التيهان، و خالد بن زيد أبو [٤] أيّوب الأنصاري.
و في المهاجرين عمّار بن ياسر، فقالوا:
نشهد أنّا قد سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال ذلك.
قال: فانشدكم اللّه في قول اللّه:
[١] الفتح: ١٠.
[٢] ٢/ ١١، عنه الغدير: ١/ ١٨٦.
[٣] الواقعة: ١٠ و ١١.
[٤] «و أبو» م، تصحيف.