عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - (٤) باب تتويج عليّ
(٢٦٥) ابن شاذان في مشيخته: عن عليّ (عليه السلام): إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عمّمه بيده، فذنّب العمامة من ورائه و من بين يديه، ثمّ قال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
أدبر. فأدبر، ثمّ قال له: أقبل. فأقبل، و أقبل على أصحابه.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): هكذا تكون تيجان الملائكة. [١]
(٢٦٦) كنز العمّال: عن ابن عبّاس، قال: لمّا عمّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا بالسحاب [٢] قال له: يا عليّ، العمائم تيجان العرب. [٣]
(٢٦٧) نظم درر السمطين: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عمامته السحاب، و أرخاها من بين يديه و من خلفه، ثمّ قال: أقبل. فأقبل، ثمّ قال: أدبر. فأدبر، فقال:
هكذا جاءتني الملائكة، ثمّ قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
[١] ...، عنه الإحقاق: ١٦/ ٥٦٣ (هامش)، و الغدير: ١/ ٢٩١.
[٢] قال الغزالي في كتابه «البحر الزخار»: ٢١٥: كانت له عمامة تسمّى السحاب فوهبها من عليّ فربّما طلع عليّ (عليه السلام) فيها فيقول (صلّى اللّه عليه و آله): أتاكم عليّ في السحاب. و مثله في الحاوي للفتاوي: ٧٣، و كشف الغمّة للشعراني: ٢/ ٢١٧، و لسان الميزان: ٦/ ٢٣ ح ٨٤، و الكواكب الدريّة: ١/ ٢٠، و أرجح المطالب: ٥٨٧، عنها الإحقاق: ٦/ ٥٦٣ و ٥٦٤، قال أبو الحسين الملطي في «التنبيه و الرد»: ٢٦: قولهم (يعني الروافض): عليّ في السحاب، فإنّما ذلك قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ أقبل، و هو معتمّ بعمامة للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كانت تدعى «السحاب».
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): قد أقبل عليّ في السحاب، يعني في تلك العمامة التي تسمّى «السحاب» فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله.
أقول: قال الأميني في الغدير: ١/ ٢٩٢ هذا معنى ما يعزى إلى الشيعة من قولهم: إنّ عليّا (عليه السلام) في السحاب. و لم يؤوّله أيّ أحد منهم قطّ من أوّل يومهم على غير تأويله كما حسبه الملطي، و إنّما أوّله الناس افتراء علينا، و اللّه من ورائهم حسيب، فيوم التتويج هذا أسعد يوم في الإسلام و أعظم عيد لموالي أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما أنّه مثار حنق و أحقاد لمن ناوأه من النواصب.
[٣] ٨/ ٦٠، عنه الغدير: ١/ ٢٩١.