عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١١ - الأخبار الصحابة و التابعون
استدراك (١٤١) الإصابة: (بالإسناد) عن ركين، عن وهب بن حمزة، قال:
سافرت مع عليّ (عليه السلام) فرأيت منه جفاء، فقلت: لئن رجعت لأشكونّه.
فرجعت، فذكرت عليّا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنلت منه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
لا تقولنّ هذا لعليّ فإنّه وليّكم بعدي. [١]
*** ١٤٢- [كشف الغمّة] و من صحيح الترمذيّ: عن عمران بن حصين [٢]، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا و استعمل عليهم عليّ بن أبي طالب، فمشى في السريّة و أصاب جارية، فأنكروا عليه، و تعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع عليّ؛ و كان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّموا عليه، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم [٣]، فلمّا قدمت السريّة سلّموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام أحد الأربعة، فقال:
يا رسول اللّه! أ لم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا و كذا؟
فأعرض عنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقام الثاني فقال مثل مقالته، فأعرض عنه.
ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه.
ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من عليّ؟
إنّ عليّا منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن [و مؤمنة] من بعدي.
[١] ٣/ ٦٤١، عنه الغدير: ١/ ٦٠.
[٢] في ع، م: محمّد بن حصين، و هو اشتباه.
راجع اسد الغابة: ٤/ ١٣٧ و ١٣٨.
[٣] الرحال: جمع الرحل، المنزل و المأوى.