عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٩ - ش- مهيار الديلمي
س- الشريف المرتضى [١]: قال من قصيدة:
للّه درّ اليوم ما أشرفا * * * و درّ ما كان به أعرفا
ساق إلينا فيه ربّ العلى * * * ما أمرض الأعداء أو أتلفا
و خصّ بالأمر عليّا و إن * * * بدّل من بدّل أو حرّفا
إن كان قولا كافيا فالذي * * * قال «بخمّ» وحده قد كفى
قيل له بلّغ فإن لم يكن * * * مبلّغا عن ربّه ما و فى
ش- مهيار الديلمي [٢]:
و اسألهم يوم خمّ بعد ما عقدوا * * * له الولاية لم خانوا و لم خلعوا
قول صحيح و نيّات بها نفل * * * لا ينفع السيف صقل نحته طبع
إنكارهم يا أمير المؤمنين لها * * * بعد اعترافهم عار به ادّرعوا
و نكثهم بك ميلا عن وصيّتهم * * * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا
و له أيضا:
[١] هو السيّد المرتضى علم الهدى ذو المجدين عليّ بن الحسين بن موسى، و بلا تردد هو إمام في الفقه و مؤسس لاصوله، شاعر مصقع، و متكلّم مفوّه، فسّر القرآن و نوّر، و روى الحديث و أكثر، فليس من فضيلة إلّا و كان- كأخيه- ابن بجدتها.
أثنى عليه بالمديح و الإجلال و التقدير كلّ من ذكره- و هم كثير- من ادباء و علماء الفريقين. ولد في رجب سنة ٣٥٥ ه و توفّي في ربيع الأول سنة ٤٣٦ ه (رضوان اللّه عليه).
[٢] هو أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي البغداديّ نزيل درب رياح بالكرخ. نظم الشعر و أجاد فيه غاية الجودة حتّى بزّ الأقران رغم أنه فارسيّ الأصل فتربّع على عرش ريادة الشعر.
له ديوان ضخم فاض بأفانين الشعر و ضروبه. و له قصائد رائغة في مدائح أهل البيت (عليهم السلام).
أسلم على يد مولانا الشريف الرضي- (رحمه اللّه)- سنة ٣٩٤ ه و حسن إسلامه و تشيّعه غاية الحسن، توفّي سنة ٤٢٨ ه.