عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١١ - الصادق
قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال:
تصوم يا حسن، و تكثر الصلاة على محمّد و آله، و تبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم؛ فإنّ الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) كانت تأمر الأوصياء في اليوم الذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا. قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهرا. [١]
(٢٩٣) و منه: عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟
قال: نعم، أعظمها حرمة. قلت: و أيّ عيد هو جعلت فداك؟
قال: اليوم الذي نصب فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه». قلت: و أيّ يوم هو؟
قال: و ما تصنع باليوم؟ إنّ السنة تدور، و لكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة.
فقلت: ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟
قال: تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام و العبادة و الذكر لمحمّد و آل محمّد، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا، و كذلك كانت الأنبياء تفعل، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا. [٢]
(٢٩٤) التهذيب: (و بإسناده) عن الحسين بن الحسن الحسيني، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ، عن عليّ بن حسّان الواسطيّ، عن عليّ بن الحسن [٣] العبديّ، قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا، لو عاش إنسان ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند اللّه عزّ و جلّ في كلّ عام مائة حجّة و مائة عمرة، مبرورات متقبّلات.
و هو عيد اللّه الأكبر ... الحديث. [٤]
١، ٢ تقدّم بتخريجاته ح ٢١٧ و ٢١٨.
٣ في م: «الحسين» تصحيف. عدّه الطوسي من أصحاب الصادق (عليه السلام) (رجال الطوسي: ٢٤٤).
٤ ٣/ ١٤٣ ح ١، عنه وسائل الشيعة: ٧/ ٣٢٤ ح ٤. و كشف المهمّ.
و في عبقات الأنوار: ٩/ ٢٧٩، إشارة لذلك.