عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٣ - الأخبار الصحابة و التابعون
ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام)، فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه، «اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
و في رواية أخصر من هذه: فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب و الفضّة.
و قال فيها أيضا: الأكبر كتاب اللّه، و الأصغر عترتي.
و في رواية: لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثمّ قام فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت.
و قال في آخره: فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقال: ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينيه و سمعه باذنيه. [١]
(٧٨) إنسان العيون: في حجّة وداع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): و لمّا وصل (صلّى اللّه عليه و آله) إلى محلّ بين مكّة و المدينة يقال له «غدير خمّ» بقرب رابغ [٢]، جمع الصحابة و خطبهم خطبة بيّن فيها فضل عليّ (كرّم اللّه وجهه) إلى أن قال: فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
أيّها الناس! إنّما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب.
و في لفظ في الطبراني، فقال: يا أيّها الناس إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر الذي من قبله، و إنّي لأظنّ أن يوشك أن ادعى فاجيب، و إنّي مسئول و إنّكم مسئولون، فما أنتم قائلون؟
قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و جهدت و نصحت، فجزاك اللّه خيرا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ جنّته حقّ، و ناره حقّ، و أنّ الموت حقّ، و أنّ البعث حقّ بعد الموت، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك.
قال: اللّهمّ اشهد- الحديث، إلى أن قال-: فقال: «إنّي تارك فيكم الثقلين:
[١] ٩/ ١٦٣، و قد أورده في الخصائص: ٩٣، مستدرك الحاكم و تلخيصه: ٣/ ١٠٩، مناقب الخوارزمي: ٩٣، إنسان العيون: ٣/ ٢٧٤، البيان و التعريف: ٢/ ٣٦. و ينابيع المودة: ٣٢، عنها الإحقاق: ٤/ ٤٣٦ و ٤٤٠، و ج ٦/ ٣٤٦، و ج ٩/ ٣٢١، و ج ١٥/ ٦٤٩.
[٢] رابغ: واد يقطعه الحاج بين البزواء و الجحفة، و قيل: بين الأبواء و الجحفة (مراصد الاطلاع: ٢/ ٥٩٢).