عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٩ - وحده
لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فما قدر على أخذ حقّه، و إنّ أحدكم يكون له المال و له شاهدان، فيأخذ حقّه؛ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١] في عليّ (عليه السلام). [٢]
٢٠٤- و منه: عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ابتداء منه:
العجب يا أبا حفص [٣] لما لقي عليّ بن أبي طالب!! إنّه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه، و الرجل يأخذ حقّه بشاهدين.
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج من المدينة حاجّا و تبعه خمسة آلاف، و رجع من مكّة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكّة، فلمّا انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية عليّ (عليه السلام) و قد كانت نزلت ولايته بمنى، و امتنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من القيام بها لمكان الناس، فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ممّا كرهت بمنى.
فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقمّت السمرات [٤]. فقال رجل من الناس:
أما و اللّه ليأتينّكم بداهية. فقلت لعمر [٥]: من الرجل؟ فقال: الحبشيّ [٦]. [٧]
٢٠٥- و منه: عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ، عن أبيه [قال]:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما قال في غدير خمّ و صاروا بالأخبية، مرّ المقداد بجماعة منهم و هم يقولون:
[١] المائدة: ٥٦.
[٢] ١/ ٣٢٩ ح ١٤٣، عنه البحار: ٣٧/ ١٣٨ ح ٣٠، و إثبات الهداة:
٣/ ٥٤٣ ح ٥٩٠ و ٥٩١، و البرهان: ١/ ٤٨٥ ح ٢. تقدّم صدره ح ١٩٣.
[٣] هي كنية عمر بن يزيد.
[٤] السمرة- بضم الميم-: من شجر الطلع، و الجمع سمر بوزن رجل، و سمرات و أسمر في القلّة (مختار الصحاح: ٣١٣).
[٥] أي عمر بن يزيد راوي الحديث.
[٦] «الحبشيّ هو عمر لانتسابه إلى الصهّاكة الحبشية» منه ره.
[٧] ١/ ٣٣٢ ح ١٥٤، عنه البحار: ٣٧/ ١٤٠ ح ٣٣، و إثبات الهداة: ٣/ ٥٤٤ ح ٥٩٣، و البرهان:
١/ ٤٨٩ ح ٦.